السيد المرعشي
حياة العلامة الحلي 39
شرح إحقاق الحق
اشتهر في العلوم العقلية والنقلية في الآفاق ، بحيث عرف بالعلامة على الاطلاق ، تفرد في مراتب الزهد والورع والتقوى ، كان فقيها أصوليا محدثا رجاليا أديبا رياضيا حكيما متكلما مفسرا ماهرا أزهد الناس وأورعهم ، مكارمه في الكثرة خرجت عن الاحصاء والبنان والبيان عجزا عن تحرير مناقبه إلى آخر ما قال . وقال العلامة الرجالي السيد حسين البروجردي في نخبة المقال شعرا وآية الله ابن يوسف الحسن * سبط مطهر فريدة الزمن علامة الدهر جليل قدره * ولد رحمة ( 648 ) وعز ( 77 ) عمره وقال ابن حجره العسقلاني الشافعي في الدرر الكامنة ( ج 2 ص 71 ط حيدر آباد ) بعد ما أورد اسمه الشريف ما لفظه : وصنف في الأصول والحكمة ، وكان رأس الشيعة بالحلة واشتهرت تصانيفه ، وتخرج به جماعة ، وشرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حل ألفاظه وتقريب معانيه ، وصنف في فقه الإمامية ، وكان قيما بذلك داعية إليه ، وله كتاب في الإمامة رد عليه فيه ابن تيمية بالكتاب المشهور المسمى بالرد على الرافضي ، وقد أطنب فيه وأسهب وأجاد في الرد إلا أنه تحامل في مواضع عديدة ورد أحاديث موجودة ، وإن كانت ضعيفة بأنها مختلقة ، إلى أن قال : وبلغت تصانيفه مأة وعشرين مجلدة ، ثم قال : وحج في أواخر عمره وتخرج به جماعة في عدة فنون الخ والعجب منه أنه زعم اسم مولينا العلامة " الحسين " مصغرا ، وقال في آخر الترجمة : وقيل : اسمه الحسن بفتحتين . وهذا كما ترى من أبين الأغاليط وأوضح الزلات إذ كون اسمه الشريف الحسن مما صرح به نفسه في الخلاصة والإجازات وسائر تصانيفه على كثرتها ، مضافا إلى اشتهاره بين علماء الاسلام بحيث لا يخفى حتى على من كان حليس البيت وأنيس الخمول ، ولكنه أنصف حيث أسند التحامل إلى ابن تيمية في الرد عليه